الحاج حسين الشاكري
543
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
موسى ، وزعموا أنّ الإمام بعده سبط محمد بن الحسن الذي هو سبط علي بن موسى الرضا ، ويقال لهم : الاثنا عشرية . نشأة الاعتزال وأُصوله لمّا ( 1 ) قتل عثمان بن عفّان ، بايع الناس عليّاً ( عليه السلام ) ، فسمّوا الجماعة ثمّ افترقوا بعد ذلك فصاروا ثلاث فِرَق : فرقة أقامت على ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وفرقة منهم اعتزلت مع سعد بن مالك ، وهو سعد بن أبي وقّاص وعبد اللّه ابن عمر بن الخطّاب ومحمد بن مسلمة الأنصاري وأُسامة بن زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنّ هؤلاء اعتزلوا عن علي ( عليه السلام ) وامتنعوا من محاربته والمحاربة معه بعد دخولهم في بيعته والرضا به ، فسمّوا المعتزلة ، وصاروا أسلاف المعتزلة إلى آخر الأبد . وقالوا : لا يحلّ قتال علي ولا القتال معه . وذكر بعض أهل العلم أنّ الأحنف بن قيس التميمي اعتزل بعد ذلك في خاصة قومه من بني تميم لا على التديّن بالاعتزال ، لكن على طلب السلامة من القتل وذهاب المال ، وقال لقومه : اعتزلوا الفتنة أصلح لكم . وفرقة خالفت عليّاً ( عليه السلام ) ، وهم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوّام وعائشة بنت أبي بكر ، فصاروا إلى البصرة . . . وهم أصحاب الجمل .
--> ( 1 ) فِرَق الشيعة ؛ للنوبختي : 5 .